تاريخ النشر : 07-04-2026
المشاهدات : 1
السؤال
ما حكم الصفرة والكدرة إذا ظهرت بعد الطهر من الحيض؟
الاجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، أما بعد:
فبالنسبة لسؤالك: ثبت عن النبي ﷺ في الحديث الصحيح، عن الصحابية أم عطية رضي الله عنها أنها قالت:
"كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا".
وهذا اللفظ رواه أبو داود وصححه الألباني،
وجاء عند البخاري بلفظ:
"كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا".
لكن لما ثبتت زيادة "بعد الطهر" وكانت صحيحة، فهي زيادة يُعمل بها.
وعليه:
فمتى انتهى الحيض وتحققتِ من الطهر، فإن ما ترينه بعد ذلك من صفرة أو كدرة لا يُعد حيضًا.
وأنتِ ذكرتِ أن الطهر حصل، ثم مضى يوم ونصف، وهذه مدة كافية تدل على أن الحيض قد انتهى، خاصة إذا كنتِ معتادة على عدد معين من أيام الحيض، وعلى صفة معروفة له.
وينتهي الحيض عند المرأة بأحد أمرين:
رؤية القصة البيضاء، وهي علامة الطهر المعروفة.
الجفوف، وهو أن تخرج القطنة أو المنديل نظيفًا لا أثر فيه للدم.
فإذا رأيتِ القصة البيضاء أو الجفوف، ثم بعد ذلك – ولو بعد يوم أو يوم ونصف – رأيتِ شيئًا من الصفرة أو الكدرة،
فهذا ليس حيضًا،
إلا إذا جاءك بعد ذلك دم الحيض المعروف المعتاد بصفته ووقته.
وقد دل على هذا أيضًا ما جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال:
"إذا كان دم الحيض فإنه أسود يُعرف"
أي: يُعرف بلونه،
وفي بعض الروايات: يُعرف برائحته أيضًا.
فالخلاصة:
ما رأيتِه من صفرة أو كدرة بعد تحقق الطهر لا يُعتبر حيضًا،
وإنما هو إفراز خارج،
فتحتاجين فقط إلى:
غسل الموضع
والوضوء للصلاة
ولا يلزمك غسل الحيض مرة أخرى،
ولا تتركي الصلاة أو الصيام بسببه.

logo