وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ما دامت والدتك رحمها الله قد ملّكت كل طرف نصيبًا محددًا في حياتها برضاها وتصرفها (الدور الثاني لك، والدور الرابع لك، والبدروم مشترك)، ثم توفيت، فإن الأصل أن هذه التخصيصات تصرفات هبة نافذة إذا كانت في حياتها وبحوزة كل طرف أو مُقرّة ومعمول بها، ولا تُعامل كتركة بعد الوفاة.
أولًا: هل لزوج أختك حق في طلب “قيمة التشطيب بسعر اليوم”؟
الجواب: لا، ليس له هذا الحق بهذه الصورة.
لأن:
هو شطب البدروم ثم سكن فيه وانتفع به 6 سنوات كاملة.
الانتفاع الطويل يسقط كثيرًا من المطالبة بالمقابل أو يقلله جدًا لو كان هناك اتفاق أصلًا.
لم يثبت أنه كان هناك اتفاق واضح أن التشطيب سيُرد له عند الخروج أو بسعر السوق.
والأهم: والدتك خصصت البدروم في النهاية نصف لك ونصف لأختك بحالته، ولم تُعلّق الأمر على “تعويض تشطيب”.
ثانيًا: هل له أصل حق في البدروم؟
ليس له أي حق مستقل في ملكية البدروم.
حقه فقط – إن ثبت باتفاق واضح – يكون في قيمة ما أنفقه على التشطيب فقط، لا بسعر اليوم، ولا مع زيادة مرتبطة بالدولار أو التضخم.
والأصل أن المطالبة تكون بالقيمة المتعارف عليها وقت الإنفاق، لا إعادة تقييم جديدة.
ثالثًا: من المسؤول؟
المسؤول في حال وجود حق مالي ثابت: التركة (إن اعتُبر دينًا على الميت لو كان باتفاق ملزم على الأم) أو من انتفع به (إن كان اتفاقًا بينه وبين الساكن).
لكن في حالتك الظاهرة:
👉 لا يوجد عقد يثبت أن والدتك أو أنتِ التزمتم برد قيمة التشطيب،
👉 وإنما حصل سكن وانتفاع طويل،
👉 ومعه تخصيص لاحق من الأم للبدروم.
الخلاصة:
طلبه 250 ألف بسعر اليوم غير معتبر شرعًا في مثل هذه الصورة.
أقصى ما يمكن – إن كان هناك نقاش – هو قيمة فعلية قديمة إن ثبت اتفاق صريح (وهو غير ظاهر من كلامك).
والأقوى شرعًا: أن البدروم يُقسم كما خصصته والدتك، مع دعوة للتسامح وقطع النزاع.
والأولى عمليًا: الصلح والتسامح، لأن هذه القضايا في العائلة لو دخلت في حسابات دقيقة غالبًا تؤدي لقطيعة رحم لا خير فيها.
والله أعلم.