تاريخ النشر : 06-05-2026
المشاهدات : 2
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمي تعاني من الدوالي وتلبس شرابًا طبيًا خاصًا بها (شراب الدوالي)، يكون طويلًا من القدم حتى أعلى الساق، مع بقاء أصابع القدم ظاهرة.
في الشتاء، تلبس هذا الشراب على طهارة، ثم تلبس فوقه شرابًا آخر، وتقوم بالمسح على الشراب العلوي عند الوضوء.
أما في الصيف، فترتدي شراب الدوالي فقط بسبب الحر، وتكون على طهارة، لكن تبقى أصابع القدم مكشوفة.
فإذا انتقض وضوؤها وأرادت تجديد الوضوء، فكيف تتعامل مع المسح على الشراب في هذه الحالة؟
وجزاكم الله خيرًا.
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
يشترط لجواز المسح على الخفين أو الجوارب أن يكونا ساترين لمحل الفرض، أي من أطراف الأصابع إلى الكعبين. والكعبان هما العظمتان البارزتان عند مفصل القدم.
فإذا كان الجورب لا يغطي هذا الموضع كله، بحيث تظهر منه أصابع القدم أو جزء كبير من القدم، فلا يصح المسح عليه؛ لأن شرط الستر غير متحقق.
وبناءً على ما ذكرتِه عن شراب الدوالي وأن أصابع القدم ظاهرة، فهذا لا يُعد جوربًا صحيحًا للمسح عليه في حالته المعتادة.
ما العمل في حالة الوالدة؟
أمامها عدة حالات:
1- إن أمكنها نزع الشراب عند الوضوء دون مشقة:
تغسّل قدميها في الوضوء ولا تمسح على الشراب.
2- إن احتاجت لارتدائه بسبب المرض أو الألم أو صعوبة نزعه وتكراره:
فإن كان في نزعه مشقة شديدة أو ضرر، فحينها يُلحق بحكم الجبيرة لا بحكم الجورب.
وفي هذه الحالة:
تمسح على موضع الشراب بحسب الحاجة للتداوي.
ويكون المسح بقدر الحاجة لا بشروط المسح على الخفين المعتادة.
الفرق المهم:
المسح على الجورب: يكون على ظاهر القدم فقط وبشروطه المعروفة.
المسح على الجبيرة: يكون للتداوي ويجوز عند الحاجة ولو لم تستوفِ شروط الخف.
الخلاصة:
الشراب الذي تظهر منه أصابع القدم لا يُمسح عليه كخف.
إن لم يوجد مشقة: تغسل القدم.
إن وُجدت مشقة أو حاجة طبية: يُعامل كجبيرة ويُمسح عليه للحاجة.
نسأل الله أن يشفيها ويعافيها.

logo